خالد شلبي: قاتل يقود التحريات في جريمة قتل

خميس, 11 فبراير, 2016

في جريدة البداية الاليكترونية بتاريخ 9 فبراير 2016 تصريح لوزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار يقول فيه بشأن مقتل الشاب الايطالي جوليو ريجيني : "نرفض ما تردد من شائعات مفادها أن الأمن متورط فى الحادث، فهذا أمر مرفوض، لأن الجهاز الأمني لم يسبق أن نسب إليه أمر كهذا، ونتعامل مع الحادث شأنه شأن المصريين"، متعجباً من ترديد الأقاويل التي تقول بتورط الجهاز الأمني في ذلك كونه ليس من سياسات الجهاز الأمني، ولم يسبق اتهامه بهذا الشكل"

تقولون أنكم تتعاملون مع الحادث شأنه شأن المصريين. فكيف كانت معاملتكم للمصريين؟

في عام 2015، العام الذي عين فيه اللواء مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية توفى 137 شخص داخل أماكن الاحتجاز منها 39 شخص نتيجة التعذيب. وفي نفس العام وبناء على ما نشره الإعلام رصدنا 700 حالة تعذيب وسوء معاملة في أماكن الاحتجاز من بينها 640 حالة تعذيب فردي.

ألم يسبق لكم التعذيب بخلع الأظافر؟

يوم 16 أبريل 2014 جاء على لسان أحد أقرباء الصحفي عمر عبدالمقصود لجريدة الوطن أنه عند زيارة الصحفي الشاب في قسم ميت غمر وجد على جسده آثار تعذيب بالكهرباء، وضرب بالكرباج، وإحدى يديه مكسورة، وأظافره مخلوعة، وأمام هذا المنظر انهار والده باكيًا".(جريدة الوطن).

وفي حالة مقتل محمد حمدان محمد علي قال شقيقه لجريدة البداية أنهم عند مناظرة جثمان شقيقه "وجدنا أثار تعذيب شديدة على جسده وخلع لأظافره وجروح وكدمات بالإضافة لـ 12 طلقه متفرقة في جسده.. مما يدل على تعذيبه وتصفيته بدم بارد، ولا يسعنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل في من قتل أخي وقضى على مستقبل أبنائه الصغار". 

ويوم 13 مايو نشرت جريدة البداية نقلا عن جروب العيش والحرية عن مقتل عزت عبد الفتاح في قسم شرطة المطرية لرفضه الإهانة من ضباط القسم فتم تعذيبه لأربعة أيام حتى فقد حياته ليتم تسليم جثمانه سراً من جانب القسم إلى مستشفى المطرية، حيث اكتشف أهله الجريمة بسبب آثار التعذيب الساديّ من إطفاء للسجائر في كل أنحاء الجسد واقتلاع أظافر القدم وجروح قطعية في الرأس والرقبة كما أقرت النيابة فيما بعد.

ويوم 8 فبراير 2015 نشرت مصر العربية عن وفاة محمد عبد العاطي صاحب ال ١٩ عاما الذي قتل بثمان طلقات ويداه مقيدتان بالكلابشات بسرير مستشفى إمبابة العام، حيث تقول شقيقته "كل ما سبق كان كوم ولحظة فتح ثلاجة حفظ الموتى ورؤية جثمان محمد كوم آخر تماما .. جسد مشوه تماما..فلم تكن آثار الـ 8 طلقات فقط هي التي تغطى جسده وإنما فوجئت الأسرة ببتر احد أصابع يده وقطع نصف إصبع، ونزع أظافره، فضلا عن العديد من الكدمات في أنحاء متفرقة من الجسد" . ويقول الأب: " حينما قمت بتغسيل أبنى وجودت : “7 طلقات في المعدة والصدر وطلقة أخرى في الفخذ فضلا عن إصبعين مبتورين ، وإصابات فى الظهر والرأس والقدم".

ويوم 24 يوليو نشرت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صورا لقدم منزوعة الأظافر للمواطن سيد هريدي الذي توفى في قسم المطرية في اليوم نفسه.

وفي شهر يناير 2016 وحده رصدنا من الإعلام 42 حالة تعذيب شملت 4 حالات تعذيب وتكدير جماعي وثمان أفراد توفوا نتيجة التعذيب أو التصفية بعد التعذيب، 42 حالة تعذيب والعام بالكاد يبدأ!!!!

وأخيرا وليس آخرا، تأتي مهزلة التحريات في مقتل جوليو روجيني والتي يديرها الضابط خالد شلبي رئيس مباحث الجيزة . وفي هذا الشأن نذكركم أنه يوم 18/6/2003 قضت محكمة جنايات الإسكندرية بالحبس لمدة عام " مع إيقاف التنفيذ" في القضية رقم 67909 لسنة 2000 المنتزه ورقم 1548 كلي شرق علي ثلاث ضباط بقسم شرطة المنتزه بتهمة قتل المواطن شوقي أحمد عبد العال تحت التعذيب. من بينهم المقدم (عندئذ) خالد شلبي، والنقيب هيثم الكيلانى، والنقيب عبد الغفار الديب.وبدلا من أن يحال الضابط المدان إلى المعاش أو يفصل من وظيفته عاد ليعمل في نفس الجهاز، وأصبح مديرا لمباحث الجيزة منذ ديسمبر 2015وهو حاليا المسئول عن متابعة التحريات الخاصة بمقتل جولو روجيني.

ثم تقولون أنكم منزعجون من الشائعات والأقاويل؟

تأكيدكم أنكم تتعاملون مع الحادث شأن تعاملكم مع المصريين لا ينفي عنكم الاتهام بقتل جوليو ريجيني بل هو الأقرب لتأكيده.

لا تعتمدوا على أننا ننسى.. فنحن لا ننسى.

وسوم: