شهادة من قسم شرطة المطرية

أربعاء, 20 يناير, 2016

هذه شهادة مواطن عما حدث مع شقيقه الذي يعاني إعاقة عقلية في رحلته ما بين قسم ومستشفى المطرية. شهادة طويلة.. لكن تستحق قراءتها على مهل.. لأن كل خطوة مذكورة فيها اقتطعت من حياة محمد عبده عوض، ذي العشرين عاما ومن صحة والدته وحياة أسرته

ملحوظة: في مداخلة هاتفية مع برنامج الصورة الكاملة قال اللواء أبو بكر عبد الكريم أن محمد لم يتعرض لتعذيب

شهادة شقيقه

"محمد لا يقرأ ولا يكتب.. جاله حمى شوكية وهو رضيع .. محمد عنده إعاقة ذهنية و مطلعين له تقرير من العباسية عشان ناخد له معاش من الشئون السنة دي و كمان بياخد دواء نفسي من العباسية...

محمد بيطلع مع واحد صاحبه اسمه مبارك رمضان مبارك و شهرته كباكا... عنده تكتك بيشتغل بيه عند محطة عزبة النخل .. بيقعده معاه و ساعات بيديله أكل و فلوس... كباكا ده مش كويس و كذا مرة قولناله مايقعدش مع محمد تاني علشان كنا خايفين يخليه يعمل حاجة مش كويسة...

قبل العيد بعشر أيام تقريبآ يوم 17-9 محمد راح مع كباكا المترو ورجع قبل المغرب... بنسأله عملت ايه يا محمد؟.. قالنا "اسكتوا كنت مع كباكا وعاكس واحدة في المترو العسكري اتخانق معاه فراح ضربه بسكينة في رجله (هو طبعآ ما يعرفش كلمة مطوة) أنا خفت و طلعت أجري بعيد...

بعدها بيوم عرفنا من جيراننا القدام انهم بيدوروا على كباكا لأنه معور عسكري زي ما محمد قال..... الجيران قالولنا خلوا بالكم من محمد لايلبس في حاجة....

بعدها بيوم جت الحكومة عندنا في الألج خدوا عم كباكا لأن أبوه مكانش في البيت.. و هددوا لو الواد ماجاش هياخدوا الحريم الي في البيت.... أهل كباكا تقريبآ قالولهم ان محمد كان مع كباكا وقت الخناقة وانه عارف هو فين

كان محمد ساعتها في الشارع أنا بعته يشتريلي سجاير.... لقى عربية البوكس واقفة و فيها عم كباكا شاورلهم على محمد .... خدوا محمد.. احنا شوفناه فجريت أنا و امع على البوكس... أمه وصلت الأول بتسأل الضابط فيه ايه... قالها هناخده نسأله و نمشيه... صوتت و قالت له ده تعبان نفسيا ضربها بالبونية في وشها و مشي....

روحت تاني يوم القسم معايا تقرير العباسية انه معاق ذهنيآ .. الأمن اللي في المدخل سألوني جه امتى؟ قلت لهم جه إمبارح ... قالولي روح الاستعلامات.. سألت على محمد و قولتلهم انه كان معاه تليفون لسه بالقسط لو في الأمانات ناخده ... لسة بوريهم التقرير قام ضابط بثلاث نجوم مسك التقرير وقطعه وقالي اطلع بره... أخدت بعضي و مشيت...

بعد كدة أخو كباكا و مراة عمه أكدولنا ان محمد في قسم المطرية مع عم كباكا....

جه العيد وأنا انشغلت في الشغل وأمي عيت و السكر عليها...

بعد العيد بأسبوع على أول شهر عشرة روحت القسم تاني.. المرة دي من غير ولا ورقة ولا حاجة....سألت على محمد قولتلهم انه متاخد قبل العيد بإسبوع ... كنت جايب له الأكل والبرشام النفسي... الحارس طلعني فوق عند الحبس و طلع لي محمد كان وشه وارم وجنب عينه اليمين فيه خرم محمر.... قولتله مالك يا محمد فيه إيه... بص للحراس و خاف ماتكلمش

....طبعآ أنا كنت جاي وقت الزيارة بيبقى فيه طوابير ولازم تروح من الساعة 11 علشان تدخل الساعة 4 العصر و فيه طابورين طابور للي دافعين فلوس بيخلصوهم و طابور لأبو بلاش.. الي كنت فيه... طبعآ زق وضرب وإهانة....

بعدها بأسبوع روحت له تاني و كنت جايب له مرهم للكدمات اللي في الوش... دخلت ناحية الحبس قعدنا ننده محمد عبده معوض كذا مرة مفيش رد، لغاية ما المساجين جابوه مسندينه مناخيره بتنقط دم ... وشه مزرق ووارم وموطي لقدام وماسك بطنه قولتله مالك قالي مافيش بطني واجعاني....

روحت الصيدلية سألت على برشام لوجع البطن .. الصيدلي اداني مطهر ...

تاني يوم روحت أنا واخواتي البنات علشان نزوره.... أنا ماعرفتش أخش بس هما دخلوا ومعاهم البرشام.... نزلوا يعيطوا... الواد بيموت فوق يا عمرو مش قادر يقف وبيجيب دم من مناخيره و من بقه ... الواد مضروب... كنا عاوزين نوديه المستشفى بس القسم رافض... إتصلنا بمحامي و دفعناله 500 جنيع علشان ياخد اذن من النيابة يخش المستشفى

أسبوع أو أكتر جالنا مكالمة من جيرانا ان محمد مات و نروح نستلمه من مستشفى المطرية... أمي صوتت يا حبيبي يابني.. وجريت أنا وعمامي وأبويا واخواتي ووالدتي على المستشفى واتصلنا بالبلد نجهزله تربة

روحنا المستشفى ما لاقيناش حد.... رجعنا القسم تاني نسأل... قالولنا انه عايش بس راح المستشفى أخد محاليل وهو كويس دلوقتي...

أمي قالت لازم أشوفه.. قالوا لها تعالي بكرة ميعاد الزيارة الصبح.. قعدت تعيط وتتحايل عليهم... مارضيوش.. بالصدفة جه المأمور حسام أبو حتة.. امي اتحايلت عليه .. قالها خلاص شوفيه بس أمه بس هي الي تطلع.......

أمي نزلت من عنده جلبيتها عليها دم و بتصوت و تعيط... الواد بقى هيكل ... الواد نشف خالص.. بأحضنه رجع عليا دم... قعدت تزعق قدام القسم ... هتموتوا الواد احبسوني بداله ...

بعدها بأسبوعين يوم 29-10-2015 جالنا تليفون من جيران كانوا موجودين في مستشفى المطرية .. إلحقوا ده محمد بيطرش دم من بقه و مناخيره في مستشفى المطرية يا تلحقوه يا ما تلحقهوش .... جريت أنا و أبويا وأمي وعيال عمتي... قعدنا نلف عليه ونسأل على اسمه مالاقيناهوش... بالصدفة لاقيت ضباط كتير ملمومين في قسم الحالات الحرجة في الأرضي... فشكيت انه معاهم...

دخلت لاقيت محمد متكلبش على السرير.. فكلمت أهلي.... كان فيه معاون مباحث اسمه حسام حنفي عمال يزعق علشان يتحجز والمستشفى رافضة..

عرفنا ان محمد راح المستشفى الساعة 3 العصر أخد محاليل وبعدين رجعوه.. المأمور في القسم قال انتم هتسيبوه يموت عندنا هنا رجعوه المستشفى... لما سألت فيه ايه؟ الضباط قالولنا مافيش حاجة عنده طفيليات في بطنه

أمي قعدت تصوت و تقولهم سيبوه و خدوني.... فراح المعاون حسام حنفي مزعق و قال طلعوا الولية دي برة...

شوية والضباط طلعوا كلهم برة و سابوا محمد .. دخلنا بقى و بقينا نعمل إحنا على حسابنا الأشعة والتحاليل.. على 12 مساءا كلهم مشيوا ومكانش فاضل غير أمين واحد بيفك الكلبش لمحمد كل أشعة... طبعآ كان لازم نشتريله سجاير LM أحمر و نعشيه.... .. طبعا كل ده ومحمد حالته تسوء وعمال يعيط وأمي السكر ارتفع عندها وأغمى عليها وحطوها في السرير اللي جنبه...

محمد كان عمال يقول والله ما عملت حاجة أنا مش عاوز أموت

في الآخر دكاترة المطرية قالولنا ده لازم يعمل عملية في أقرب وقت والعملية دي مش موجودة غير في أربع مستشفيات ... لازم يعملها يا يموت.. و ادونا ورقة مش رسمية مكتوب فيها حالته الإنجليزي، إنه عنده ألم حاد في البطن وان بطنه ناشفة بالكشف... كرات الدم البيضة 29.9 الصفايح الدموية قليلة ووظائف الكلي عالية قليلا و عنده أنميا ... و ان الأشعة المقطعية مبينة ان معدته منفوخة وفيها تجمع سائل

لفينا على المستشفيات و استعلامات وزارة الصحة ساعدتنا كتير ووديتنا لدكاترة كلمناهم عن حالة محمد وفي الآخر يوم السبت الساعة 6 الصبح اتصلوا و قالوا لنا هنكلم لكم جراح يعمل العملية في مستشفى المطرية

وهو داخل العمليات و الدكتور بيمضينا على الإقرار لقيناه بيقولنا .. ده داخل عندنا والقسم قايل ان اسمه محمد محمد على السيد مش محمد عبده عوض .. من هنا عرفت انهم مغيرين اسمه في المستشفى... اديته بطاقة محمد وبطاقتي وراح سأل محمد و قاله ان اسمه محمد عبده عوض وان الأمين هو الي قال اسمه غلط....

دخل العمليات عمل عملية استكشاف بالبطن واستئصال جزء من المعدة واصلاح الفتق واعادة توصيل المعدة بالأمعاء مع تركيب أنبوبة صدرية..... والدكتور اداني عينة من المعدة و قالي خد حللها في معمل وبعد كدة ادفنها

لما حللت العينة طلع فيها "نزيف بأنسجة الجزة المستأصل من المعدة مع إلتهاب كان مقترب انه يتحول الى غرغرينا"

طلع حطوه على الأجهزة.... كان عمال يخطرف و يقول.. انا ما عملتش حاااجة ماتضربونيش..... تاني يوم لما فاق سألناه حصل ايه يا محمد.... في الأول مارضاش يقول كان خايف وكان عمال يتشنج علينا ويزعق... طمناه و أمي سايسته .. فقالها الأمين الي اسمه عبد الله قعد يقولي ان اسمي محمد محمد علي السيد واني هربان من حكم ... قولتله يا عم ما تضربنيش.. قام ضاربني وناس كهربتني بالولاعة وضربوني في بطني بركبهم و قالولي قول ان اسمك نادية و علقوني على الباب بخيط "كان في ايده و رجله علامات ربط"

سألته على الخرم الي جنب عينه قالي ”وأنا متعلق كان فيه مسمار في الحيطة جنبي وهما بيضربوني ويزقوني دخل في راسي.....“

الكلام ده مقالوش غير الساعة اتنين بليل و بالعافية.. كان كل ما نعوز نفكه يقوم أمين الشرطة الي بيحرسه يقولنا الا لا شوفنا منكم لا فطار ولا غذذاء ولا عشاء و لا حتى سجاير

فضل طول الوقت تعبان و بيرجع و بياكل بالعافية و كان بيدوخ كتير قوي وكنا و احنا بنمشيه وقع مننا في الطرقة....

بعد العملية بإسبوع جه الدكاترة كان يمكن تلات الصبح بدري و قالولنا هو خلاص هيخرج بس أعملوا أي حاجة علشان مايرجعش على القسم....

بعدها على طول جه ضابط بنجمة و معاه اتنين أمناء شرطة و قال انه هناخده على نقطة المستشفى و هندي اشارة للقسم و نستنى تحت لغاية ماتيجي عربية تنقلنا على القسم نزلنا معاهم ... ساعتها كان محمد عمال يعيط و يقولي هات أمي تقعد معايا علشان هيضربوني تاني..... ندهتلها نزلتله ... نص ساعة العربية جت أمي قالتلي امشي انت انا هروح معاه ... الواد هيموت لو راح القسم....

و أنا ماشي مراسل جريدة التحرير "تهامي البنداري" كلمني قالي احنا في المطرية و قالي انهم في المستشفى علشان يصوروا مع محمد قولتله الحق ده رايح على القسم راح قايلي قابلني و نروح القسم نحاول نرجعه المستشفى

روحنا أنا و هو و أمي سألنا على المأمور أو نائب المأمور قابلنا النقيب حسام حنفي معاون المباحث و قال لمراسل التحرير انت مالك داخل علينا داخلة مش كويسة كدة انت فاكر نفسك رقيب علينا.... احنا مافيش رقيب علينا....

بس بعد كدة قابلنا المأمور و كلمنا كويس.. أمي و المراسل قعدوا يتحايلوا على المأمور... رجعه المستشفى علشان خاطر أمه....

المأمور ساعتها قال لأمي دا انت وراكي ناس جامدة ايه الي وصلك للناس دي.. و ساعتها ضباط دخلوا عليها و قعدوا يقولولها ابنك هو الي كان تعبان من الأول.. احنا عملناله حاجة يا ستي؟؟ قالتلهم ابني بيقول انكم ضربتوه... قعدنا ساعة ساعتين واحد يقولنا احنا ماعملناش حاجة و ناس تانية يقولوا لأمي سيبك من الصحفيين دول هيغرقوكي و مش هينفعوكي......

ساعة كمان و وافقوا يرجعوه.... دخلوا الحبس لاقوه مرمي قدام الباب... المساجين كانوا خايفين فاكرين ان عنده عدوى و في نفس الوقت الدنيا زحمة و خايفين عليه لا يتخبط فبعدوه جنب الباب...

رجع المستشفى قرب المغرب ... كشفوا عليه من أول و جديد و عملوله تحاليل... . لقوا الجرح متلوث و الدبابيس بتاعة الخياطة واقعة جوة الجرح .... كتبوله رش و ادوله دواء كدة حقن علشان العدوى الي في الجرح.. بعدعا بيومين .. الخميس كدة كانوا عاوزين يعملوله عملية في مجرى البول "لا أعر ما هي العملية ولا معايا تقرير من المستشفى" بس ماعرفوش يعملوا العملية علشان كان لسة الجرح مالمش....

السبت عملوا العملية .. و رجعوا نضفوا الجرح و خيطوه تاني ...

و من ساعتها في المستشفى بنحاول نبقى معاه طول الوقت مرة كانوا عاوزين يرجعوه القسم كلم مراسل أون ني في كلمهم يقعدوه...

محمد حساس قوي و هما بيعصبوه .. مرة ضابط قاله انت بقى الي كل الهلمة دي عليك.. ده انت كلب ولا تسوى.. بطل أكل يومين.. من كام يوم أمين الشرطة ضايقه اتعصب على الكل و قعد يعيط و يزعق

كل شوية يعيط و يقول أنا عاوز أمشي

من ساعة ما تعب و أمي صحتها في النازل لا سكر متضبط ولا ضغط والكلى تعباها و انا الي بجري مش بشتغل يومين على بعض.

وسوم: