رسالة من المعتقل أحمد نصر عبيد: أنا أتعرض للقتل والموت البطيء

أحمد نصر عبيد
ثلاثاء, 10 مايو, 2016

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا اسمي أحمد نصر عبيد عمري 29 سنة، محاسب قطاع خاص، أعزب (خاطب) من محافظة البحيرة مركز أبو المطامير

أنا بكتب بايدي الشمال يا رب تعرفوا تقروا خطي انا عندي بتر في قدمي اليمين وبتر في إصبعي الابهام والسبابة وبتر في سلاميات الخنصر والبنصر والوسطى. يعني باقي 6 عقلات من أصل 15 عقلة. ومصاب بكسور في زراعي الأيمن نفس الذراع اللي فيه بتر الأصابع. مصاب بأكثر من 5 كسور في الذراع وتفتيت في المفصل وكسرين في الأصابع المتبقية والتصاق في الأوتار وضمور في العضلات وعندي جراح في أذني وصديد مستمر وقصور في الدورة الدموية وقرحة في المعدة ونزيف في شبكية العين اليمنى وشظايا خرطوش في العين اليسرى وحولها وفي الأنف.

أنا مسجون في سجن دمنهور العمومي بعد ما قبض عليا من مستشفى إسكندرية الجامعي في مايو 2015. تم ترحيلي الى سجن طره يوم 8/10/2015 علشان أتعالج في مستشفى السجن وتم عرضي على مستشفى القصر العيني لإن مستشفى دمنهور ما فيهاش جراحة ميكروسكوبية تناسب حالتي ومن يومها وأقر أطباء القصر العيني إني محتاج تدخل جراحي بس بعد ما أعمل علاج طبيعي ودكاترة السجن رفضوا يعملوا علاج طبيعي ومن يومها وأنا محتار ومتمرمط بين سجن دمنهور المركزي وكل شويه يدخلوني في عربية لوري بتموتني وبأشوف فيها ألوان العذاب وبعدين يرجعوني طره ويعرضوني على القصر العيني في مواعيد غير المحددة لي والقصر العيني يرجعني تاني بمواعيد جديدة والسجن مش يوافق يخرجني بسبب رفض أمن الدولة

وفي يوم 31/3/2016 تم حجزي في القصر العيني لإجراء العملية لكن الحرس رفض ورجعني السجن تاني ومن يومها اتحدد لي مواعيد كتيرة علشان العملية وسجن طره بيرفض. مرة بسبب أمن الدولة، ومرة بسبب مديرية أمن القاهرة، ولما زهقت من مطالباتي للمأمور والدكتور مدير المستشفى قررت أبدأ اضرابي يوم السبت 30/4/2016 ومن يوم السبت لم أتناول طعام على أمل ان السجن يتحرك ويخرجوني المستشفى. وعدوني يخرجوني يوم الخميس 5/5/2016 ويتكرر نفس المشهد ونفس التعنت والظلم وأظل في السجن أصارع الموت وأصاب بانخفاض في مستوى السكر وانخفاض ضغط الدم وآلام متفرقة في جسمي وأطرافي المصابة وقرحة المعدة تنذر باحتمالية نزيف في المعدة ولم يتم تقديم أي نوع من أنواع العلاج أو المسكنات حتى الآن

أنا أتعرض للقتل والموت البطيء وبيعاقبوني إني بأطالب بحقي. أنا حكيت جزء من حالتي. ده غير ظروف القبض عليا اللي مش قادر أحكيها وبأتعب لما بفتكرها. أنا مستمر في الإضراب، إما أموت وإما أتعالج لأني كده شبه ميت، لا أنا عارف أكل أو أنام ولا أدخل الحمام بسبب كتر الإصابات ومحبوس في دولة لم ترحم عجزي ولا مرضي

أحمد نصر عبيد،

سجن ليمان طره

وسوم: