حصاد القهر في عام 2015

أحد, 10 يناير, 2016

هذا التقرير الاحصائي يعرض كل ما جمعه مركز النديم من مصادر الإعلام المختلفة في عام 2015. وقد شملنا فيه كل ما يمكن نقله بمصدره عن الجرائد ومواقعها ومجموعات الرصد والتوثيق على وسائل التواصل الاجتماعي. نصدره لنتأمل في مجموع الانتهاكات التي شهدها العام مسلطة على أبناء وبنات المصريين، سواء كانوا من المعارضين السياسيين أو الجنائيين أو من تقاطع طريقهم مع الشرطة في الشارع أو المسيرة أو الجامعة أو من جاملت الشرطة طرفا ثالثا بتعذيبهم وتكديرهم.

التقرير يرصد من الإعلام ما شهده عام 2015 من وفاة أو تعذيب أو اهمال طبي في أماكن الاحتجاز اضافة الى حالات القتل خارج القانون، رغم اعتبارنا أن القتل ولو صدر به حكم محكمة يظل قتلا ولو نصت عليه القوانين.

كذلك لا يشمل التقرير الاعتقالات العشوائية التي حصدت ولازالت تحصد السنوات تلو السنوات من حيوات آلاف المصريين في زنازين خلت من الحد الأدنى اللازم للحياة الانسانية.

مرة أخرى نذكر أن هذا التقرير هو عرض احصائي لأحداث 2015 كما وردت في الإعلام ولا يشمل الحالات التي استقبلها مركز النديم. المبدأ الرئيسي في النشر عن جرائم التعذيب هو "عدم التسبب في ضرر" لذلك فقد حصرنا التقرير فيما نشر فعليا عن تلك الجرائم في وسائل الإعلام محتفظين بحق المترددين على مركز النديم من اختيار نشر معاناتهم من عدمه، وصفحتنا على الفيسبوك تنشر تباعا ما يرغبون في اعلانه على الرأي العام.

الأرقام المفزعة الواردة في هذا التقرير تؤكد على ما صرحنا به وكتبنا عنه في أكثر من مرة سواء على صفحتنا أو في مطبوعاتنا أو في المؤتمرات التي نشارك فيها: ان التعذيب وسوء المعاملة ليسا حالات فردية، وإنما يعكسان سياسة دولة اختارت القمع أداة للحكم وتخليصا لحساباتها السياسية وتفضيلاتها الطبقية.

لا يجوز ان نتحدث عن حالات فردية حين يشمل حصاد عام واحد كل ذلك القتل والتعذيب والاستهتار بحياة البشر – وهو العام الذي لا يضاهيه فيما شهد من انتهاكات سوى عام 2013 الذي شهد مجازر جماعية في الميادين

ولا يجوز ان نتحدث عن حالات فردية حين تكون خريطة أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة والسجون التي يمارس فيها التعذيب تكاد ان تكون مطابقة لخريطة مصر من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها ويعلم الله وحده ما الذي يجري في القرى والكفور والنجوع ولا يصل الى الاعلام

كما ونؤكد مرة أخرى ان المسئول عن تلك الجرائم هو من مارسها أو أمر بها وليس من كتب أو نشر عنها.

نحن ببساطة نرصد انتهاكات الأجهزة الأمنية وننشر عنها ايمانا منا كأطباء أن المرض لا يشفى سوى بعد الكشف عنه. يوم تتوقف الأجهزة الأمنية عن ممارسة تلك الانتهاكات لن نجد ما نرصده .. وهو يوم نتمنى أن يطول بنا العمر كي نشهد عليه.

أخيرا، تجدر الإشارة الى أن ما يرد في هذا التقرير الاحصائي هو ما جمعه مركز النديم من الإعلام ونشره شهريا منذ يناير الى آخر ديسمبر 2015 وسوف نورد في نهاية التقرير روابط أرشيف الشهور تفصيلا لمن يريد العودة اليها.

معا ضد التعذيب.. معا من أجل محاسبة الجلادين.. معا من أجل #وطن_بلا_تعذيب

مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف والتعذيب

يناير 2016

لقراءة التقرير كاملا يرجى تحميل الملف المرفق

وسوم: