غير اللغة | Change the language

ماتظلموش البنات - بحث ميداني عن الزواج المبكر في مصر

مقدمة

رغم الانتشار الواسع لظاهرة الزواج المبكر في مصر وعديد من البلدان العربية، إلا أن تناول القضية بالبحث مازال محدوداً من حيث عدد البحوث وتأثيرها المجتمعي. وقد تزايد الاهتمام بهذه القضية على نحو خاص مع صعود تيار الإسلام السياسي بعد ثورة يناير 2011، والمناقشات المتزايدة الحدة في وسائل الإعلام حول إلغاء الحد الأدنى لسن الزواج وعدم الالتزام بالقانون الذي ينص على منع زواج الأولاد والبنات قبل بلوغ الثامنة عشر، والدعوة إلى إلغاء هذه المادة من تعديلات قانون الطفل في سنة 2008.

وتزايدت مخاوف العاملين في مجال حقوق الإنسان عموماً، وحقوق النساء والأطفال خصوصاً، تلك السنة التي انتهت بصدور دستور 2012. ورغم اعتراض المنظمات المهتمة بحقوق النساء وحقوق الطفل على  معايير تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور (الأولى والثانية)، إلا أنها بادرت بالمشاركة فيما أطلق عليه الحوار المجتمعي، الذي لم ينجم عنه أي شيء في التطبيق العملي، واقتصر الأمر على لجان الاستماع واستلام المشروعات دون اتاحة أي فرصة لمناقشة أعضاء اللجنة. وإلى جانب هذا، قدمت منظمات حقوق الإنسان مشروعات خاصة بحقوق المرأة والطفل في الدستور المصري، بما يتوافق مع الاتفاقات الدولية التي صدقت عليها مصر. ولسوء الحظ، ذهبت كل هذه الجهود بلا طائل، وتلقينا دستوراً ناقصاً،  لا يكفل الحماية اللازمة سواء للمرأة ولا الطفل.

ولهذا بدأنا فوراً بحثنا هذا حول قضية الزواج المبكر والذي كان مرجئاً لفترة نتيجة لتلاحق الأحداث التي توالت بعد ثورة يناير 2011، واهتمامنا بالمشاركة فيها. ومن ثم استعدنا القضية على أجندتنا، ودعمنا البحث بفيلم توثيقي حول القضية نفسها، يعكس وجهة نظر المصريين لقضية الزواج المبكر للأولاد والبنات.

أذرع الظلم - تقرير مشترك

أوضحت الستة أشهر المنصرمة أزمات عدة تتعرض لها الدولة المصرية تتعلق بالأساس برؤية القائمين على الحكم وتعريفهم لدور الدولة ومؤسستها. لا تُعرّف الدولة بهويتها بل بمهمة مؤسساتها التي تؤديها في المجتمع. فليس المهم ما تسوقه الدولة للمواطنين من مبررات وجودها في خطاب تحكي فيه تصوراتها عن نفسها. بل إن ما يُعتدّ به هو ما تقوم به الدولة على أرض الواقع من ممارسات تعرّف علاقتها بالمواطن. فالدولة المصرية مثلا لا يُفترض بها أن تستمد مصريتها أو شرعية وجودها من الشعارات بل من قيام جميع مؤسساتها على خدمة شعب مصر وتسخير إمكاناتها –التي تستمدها من تفويض الشعب لها- لتوفير حياة دعائمها العدل والحرية والكرامة للمواطنين كافة تحت رقابة المواطنين أنفسهم على عمل جميع المؤسسات. في ذلك الإطار فإن المنوط بسلطات الدولة أن تقوم بدور تكاملي لخدمة المواطن، فالسلطة التشريعية ينتخبها الشعب ضمانة لأن تكون التشريعات الصادرة عنه في مصلحة المواطن والسلطة التنفيذية تقوم بتنفيذ ما يصدر عن ممثلي الشعب من تشريعات وقوانين والسلطة القضائية تقوم بدور الحكم والرقيب على تنفيذ مؤسسات الدولة والمواطنين تلك التشريعات. ورغم أن العلاقة بين سلطات الدولة تكاملية إلا أنها تقوم أيضا على الفصل بين تلك السلطات الثلاثة ضمانة لاستقلاليتها. هذا الميزان بين تكامل السلطات واستقلاليتها هو ما يسمح للدولة أن تقوم بدورها في خدمة المواطن.

منظمات حقوقية: شهادات الضحايا تتحدث عن جرائم مفزعة تتواطأ فيها أجهزة الدولة

تدعو المنظمات الموقعة على هذا البيان إلى تحقيق عاجل ومستقل في ادعاءات  متزايدة ومفزعة عن أعمال تعذيب وحشية واعتداءات جنسية تعرض لها محتجزات ومحتجزون في سجون وأقسام شرطة في مصر ممن تم القبض عليهم في مظاهرات الذكري الثالثة لثورة ٢٥ يناير.
وطالبت المنظمات التي قدرت عدد معتقلي ذكرى الثورة بالألف شخص بالكشف الطبي العاجل على كل المحتجزين والسماح لوفد من المنظمات الموقعة بزيارة مستقلة وغير مشروطة لأماكن الاحتجاز وإجراء مقابلات معهم.
وقد تواترت العديد من الشهادات عن أنماط وحشية من التعذيب والاعتداءات الجنسية يقوم به جهاز الشرطة مع المعتقلات والمعتقلين فاقت ما جاء بشهادات وشكاوى المعتقلين في الستة أشهر الماضية وهي الفترة التي شهدت اعتقال المئات  بصورة عشوائية خاصة في شهور أغسطس وسبتمبر وأكتوبر.
ذكر الناشط السياسي خالد السيد في شهادته التعذيب الذي رأه في أقسام شرطة الأزبكية وقصر النيل, فضلاً عن ما تعرض له بنفسه في سجن أبو زعبل, وأكد على شهاداته المحامي الحقوقي محمود بلال والذي كان حاضرا بالتحقيق.

الحكم على ماهر ودومة وعادل: استمرار لمسلسل تسييس القضاء وتحويله لأحد أذرع السلطة الأمنية

الاثنين 23 ديسمبر 2013

أدانت المنظمات الموقعة أدناه، الحكم الصادر عن محكمة عابدين، الأحد، 22 ديسمبر 2013، في القضية رقم 9593 لسنة 2013 جنح عابدين، على كل من أحمد ماهر، المنسق السابق لحركة شباب 6 إبريل، ومحمد عادل المتحدث الإعلامي باسم الحركة، والمتطوع بالوحدة الإعلامية للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأحمد دومة الناشط السياسي والعضو السابق بالمجلس اﻷعلى للثقافة، بالحبس ثلاثة سنوات وتغريم كل منهم مبلغا قدره 50 ألف جنيه، وذلك بعد إدانتها لهم بتهم شملت تنظيم مظاهرة بدون إخطار الجهات اﻷمنية والتعدي على رجال اﻷمن المركزي الموكلين بحراسة مقر مجمع محاكم عابدين. ويأتي ذلك على خلفية اشتباكات نشبت أمام مجمع محاكم عابدين، يوم السبت 30 نوفمبر 2013، أثناء توجه أحمد ماهر لتسليم نفسه والمثول أمام نيابة عابدين التي كانت قد أصدرت أمرا بضبطه وإحضاره للتحقيق معه في اتهامه بالدعوة إلى التظاهر دون إخطار الجهات اﻷمنية أمام مجلس الشورى رفضا لعدم حظر محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في مشروع تعديل دستور 2012، وهي المظاهرة التي قام الأمن بفضها يوم 26 نوفمبر الماضي وأعتقل على إثر ذلك عشرات من المشاركين فيها، وتم إحالة 25 منهم إلى محكمة الجنايات ومن بينهم الناشط السياسي علاء عبد الفتاح

ترى  المنظمات الموقعة أن هناك خلل جسيم في مرفق العدالة في مصر خصوصاً بعد هذا الحكم الذي صدر بسرعة تدعوا للتشكك حول صحة الإجراءات المتبعة، بحق ثلاثة من  شباب ثورة 25 يناير بسبب ممارستهم للحقهم في التعبير عن طريق التظاهر السلمي بينما من ارتكبوا جرائم قتل المتظاهرين لا زالوا طلقاء لم تمسهم يد العدالة بعد، بل ما يدعوا إلى الاستياء أن هناك العديد من المذابح التي لم يجرى فيها تحقيقات – ولو حتى صورية-من الأساس بحق مرتكبيها

من شهادات محمد محمود

إليهم وإلى أسرهم وأصدقائهم..

إلى من وهبوا نور عيونهم ليضيئوا للثورة طريقها.. ولازالوا..

إلى من اختاروا البصيرة على البصر.. والشهادة على الحياة بمذلة.. إلى من هزموا الجلادين في قلاعهم..

إلى من صدقوا العهد للشهداء بأن لا تذهب دماءهم هدرا..

إلى من بقوا في ميدان التحرير حين كانت الصفقات السياسية تعقد في الغرف المغلقة..

إلى من صمدوا في الميدان وفي السجون وفي سلخانات أمن الدولة..

هذا بعض من كلماتكم .. تشهد على إجرامهم الذي لم يقتصر على قتل 47 شهيدا على الأقل.. وتصفية عيون العشرات وإصابة المئات.. بل امتد لممارسة هوايتهم المفضلة في التعذيب.. يكبلون أياديهم.. ويغمون عيونهم.. ويستقوون بعشرات العساكر المسلحة بالبنادق والشوم والغاز ليمارسوا "جبنهم" الأعمى في محاولة لكسر من هزموهم في الشارع بتعذيبهم في الزنازين المغلقة..

هذا بعض من كلماتكم.. تنتظر يوم الحساب.. الذي سوف يأتي أقرب مما يتمنى الجلادون..

مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي

في الذكرى الأولى لمعركة "شهداء الحرية"(محمد محمود سابقا)

نوفمبر 2012

للاطلاع والتحميل، اضغط هنا

اعتداءات جنسية وحشية في نطاق التحرير وانحطاط غير مسبوق في رد فعل السلطات المصرية

ارتفاع حصيلة الاعتداءات الجنسية إلي 101 حالة في أحداث 30 يونيو

أدانت المنظمات والمجموعات النسوية الموقعة على البيان ردود أفعال السلطات المصرية المتمثلة في مؤسسة الرئاسة ووزارة الصحة على الاعتداءات الجنسية الغير مسبوقة في حدتها التي وقعت في نطاق ميدان التحرير منذ 28 يونيو 2013 إلي 3 يوليو 2013 والتي وصلت في مجملها إلي 101 حالة اعتداء جنسي متنوعة.

ورصدت منظمات نسوية، من بينهم نظرة للدراسات النسوية، ومجموعات تدخل مناهضة للعنف والاعتداءات الجنسية الجنسية، من بينهم مجموعة قوة ضد التحرش الجنسي ومجموعة تحرير بودى جارد، 26 حالة اعتداء جنسي يوم 3 يوليو 2013 في محيط ميدان التحرير، و46 حالة اعتداء جنسي عنيف واغتصاب في محيط ميدان التحرير يوم 30 يونيو 2013. بالإضافة إلى 12 حالة تم رصدها في سياق المظاهرات يوم 28 يونيو 2013، و17 حالة في مظاهرات يوم 1 يوليو 2013، ليصل إجمالي الحالات في سياق مظاهرات واحتجاجات 30 يونيو إلى 101 حالة اعتداء جنسي، وهو مستوى غير مسبوق ليس فقط في العدد لكن أيضا في وحشية الاعتداءات التي كانت أكثر قسوة من تلك التي وقعت في يناير 2013.

التعذيب في مصر خلال عام من حكم الإخوان المسلمين

إنه تقرير مختصر لما حدث في فترة عام. لكنه ليس عاما ميلاديا أو هجريا، فقد فرض علينا مرسي وحكم الإخوان المسلمين تقويما جديدا. بدأ بتولي محمد مرسي حكم البلاد بعد ما وصف بأنه أول انتخابات رئاسية نزيهة فخرج منها منتصرا بفارق صغير عن منافسه رجل الفلول أحمد شفيق.. أو هكذا قيل لنا.. وما كان ينتصر لو أن الناخبين لم يحملوا في قلوبهم 30 عاما من الظلم والقهر في ظل حكم مبارك ورجاله.. وست شهور من ذكريات سفك الدم والتعذيب المروع في السجون الحربية تحت حكم العسكر الذين نصبوا أنفسهم بتكليف من الرئيس المخلوع حكاما على البلاد.. انتصر مرسي وما كان له لينتصر لو أن باقي القوى السياسية كانت أكثر حرصا على مستقبل البلاد من إغراء كرسي العرش.

لكنه في النهاية أصبح أول رئيس مدني منتخب في مصر.. وانتظرت الناس تنفيذ الوعود: الإخلاص لمطالب ثورة 25 يناير، القصاص من قتلة الثوار، طهارة اليد، تطهير الداخلية ودستور جديد يعبر عن مصالح وآمال الناس.

لَقِّم المحتوى