غير اللغة | Change the language

Archive - يونيو 9, 2010

نحو إنهاء الاعتقال في ظل قانون الطوارئ

مصر بلا طوارئ... حملة منظمات حقوقية ضد حالة الطوارئ

يوم الثلاثاء 11 مايو أعلن رئيس الوزراء مخاطبا مجلس الشعب "إن الحكومةَ وهى تطلبُ مدَّ حالةِ الطوارئ لمدة عامين تتعهدُ أمام نواب الشعب بألا تستخدمَ التدابيرَ الاستثنائيةَ التي يتيحُها قانون الطوارئ إلا لمواجهةِ خطر الإرهاب والمخدرات .. وبالقدر الضروري لمواجهةِ هذه الأخطار ... فلا استخدامَ لقانون الطوارئ للنيلِ من الحريات أو الانتقاصِ من الحقوق ... إذا كانت المواجهةُ لا تتعلقُ بهذين الخطرين ... كما تتعهدُ الحكومةُ بأن تحيطَ إعمالَ قانون الطوارئ في الحالات التي تستلزمُ تطبيقَهُ بالضماناتِ التي نص عليها الدستورُ والقانونُ والاتفاقيات الدولية... وأن يتمَّ ذلك تحت الرقابةِ الكاملةِ للقضاء." وقد رد رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور في نفس الجلسة على أحد أسئلة النواب بشأن ما سوف يترتب على هذه الصياغة الجديدة للطوارئ بالنسبة للمعتقلين فكان رده قاطعا و"على مسئوليته القانونية" على حد تعبيره، بأن ذلك يعني الإفراج عمن لم توجه له اتهامات.

ورغم الأحداث التي وقعت منذ ذلك التاريخ لليوم، والتي لم تشهد انحسارا في الانتهاكات الأمنية سواء في قمع المظاهرات السلمية أو تلك التي صاحبت انتخابات الشورى وتراوحت ما بين الاعتقال والخطف وضرب الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المرشحين ومؤيديهم وناخبيهم، إلا أننا سوف نبني على ما ألزمت به الحكومة نفسها أمام مجلس الشعب وما سوف تباهي به المجتمع الدولي بعد يومين أثناء اجتماع المجلس الدولي لحقوق الإنسان بشأن تقرير المراجعة الدورية الشاملة لمصرفي جنيف ونبدأ بناء على ذلك حملة مفتوحة لمتابعة ملفات المعتقلين وتوثيقها وتقديمها واحدا تلو الآخر للجهات المختصة للمطالبة بالإفراج عمن لم توجه لهم اتهامات بالإرهاب أو المخدرات.

إننا نتحدث عن مئات (حسب تقديرات الحكومة) أو آلاف (حسب تقديرات منظمات حقوق الإنسان) من المعتقلين، منهم من أمضى أكثر من عشر سنوات في المعتقل، دون اتهام، دون محاكمة، وبعضهم حصل على عشرات الأحكام بالإفراج ولازال رهن الاعتقال بأمر من الداخلية. لو صدق قرار رئيس الجمهورية.. لو صدق رئيس الوزراء.. لو صدق رئيس مجلس الشعب لوجب الإفراج عنهم الآن وهو الأمر الذي سوف تعمل الحملة على متابعته والمطالبة به..