محمد جمعه حسن، تاجر خرده، يعيش في بلدة الشيخ سالم ببندر الفيوم، يبلغ من العمر ثلاث وأربعين عاما، متزوج وله ثلاث أطفال: محمود 15 سنة، ياسمين 13 سنة وشريف أربع سنوات.. ألقي القبض عليه يوم 17 أغسطس 2007 وتوفى يوم 19 سبتمبر 2007 متأثرا بآثار التعذيب الذي تعرض له في قسم شرطة الفيوم لأكثر من سبع ساعات متواصلة!
كانت الساعة حوالي الرابعة مساء من يوم 17 أغسطس 2007 حين كان المواطن محمد جمعه حسن (43 سنة)، تاجر خردة يقف أمام محله الذي يبيع فيه بعض قطع الأدوات الصحية القديمة حين فوجئ بشخصين يرتدون الملابس المدنية يجرون خلف شخص ثالث، شاب.
الشاب استغاث بمحمد وعندما هم بالتدخل لنجدته فوجئ بواحد من الرجلين يعتدي عليه بالضرب ويخبره أنهم مباحث!! حاول محمد الاعتذار بعدم معرفته وتصور أن الأمر انتهى هنا. انصرف الرجلان غاضبين ثم عادا في سيارة الشرطة واصطحباه إلى قسم شرطة الفيوم وهناك تم ضربه حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وذلك في حضور رئيس وحدة المباحث الضابط أسامة جمعه ومعاون المباحث معتز عبد المنجي اللواج.. وبعد أن أهلكوه ضربا ألقوا به خارج القسم في أحد الشوارع القريبة..
في حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ذهب أخوه رمضان جمعه حسن إلى قسم الشرطة للسؤال عنه فدلوه على مكانه أمام المساكن القريبة.. حيث وجده ومن هناك حمله إلى المنزل.
تقول زوجته
جالي البيت الساعة 2 بعد نص الليل.. كانوا ماسكينه من الساعة 4 العصر.. عينه الشمال كانت مزرقة ووارمة ورقبته برضه من الناحية الشمال كانت حمرا كأنها مشركة بكرابيج.. ورقبته من ورا بنفس الصورة.. وصدره نفس الحاجة من الناحية الشمال.. ما كانش قادر يقف.. بطنه كانت منفوخة وناشفة وبتوجعه وبعدين حجرت.. كمان كان فيه ورم في القدمين وبعد كده ازرقوا..
في صباح اليوم التالي، 18 أغسطس، تم نقل محمد بمعرفة أسرته إلى مستشفى الفيوم العام (الأميري).. هناك دفع أهل محمد مبلغ مائة وأربعة جنيها من أجل الحصول على تقرير طبي وأخذوا إيصالا بذلك.. المسئول الأمني بالمستشفى رفض عمل محضر بالواقعة بعد أن أخبر محمد أن الذين قاموا بضربه هم الضابط اسامة جمعه ومعتز اللواج من قسم شرطة الفيوم..