لم تكتف حكومة جورج بوش الابن بالجرائم التي ترتكبها ضد الشعب العراقي، ولم تكتف بالفضيحة الكبرى الخاصة بسجن أبو غريب، ولم تكتف بفضيحة إرسال معتقلين لدول في العالم الثالث "من بينها مصر" لتقوم أجهزة الأمن في هذه الدول بتعذيب هؤلاء المعتقلين نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية.. لم تكتف حكومة بوش بالاصطفاف علي جبهة السفاح شارون علي طول الخط.. ولم تكتف بفضيحة تقاعسها عن إنقاذ فقراء الأمريكيين السود ضحايا إعصار كاترينا.
فما زال العار يلاحق الرئيس الأمريكي من كل مكان داخل الولايات الأمريكية وخارجها.. وما يحدث في معسكرات الاعتقال في جوانتانامو لهو دليل جديد علي تلطخ السيد بوش بالدماء من شعر رأسه حتى أخمص قدميه..
أربع سنوات يقضيها حوالي 600 معتقل "معظمهم من العرب" داخل معسكرات جوانتانامو بلا محاكمة، يلاقون أبشع أنواع التنكيل والتعذيب مما دفع العديد من المعتقلين إلي الإقدام علي الانتحار.. فالموت هو الرحمة والأمل الوحيد أمام آله التعذيب الوحشية في تلك المعسكرات التي فاقت في قسوتها معسكرات النازي ومحارقه. وقد كشفت عن ذلك عدة تقارير للمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولكن ما من مجيب.
تلقي مركز النديم "اليوم" بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا والخاص بالقبض علي ثلاث نساء كرهائن لحين تسليم أزواجهن أنفسهم للجهات الأمنية.. ويفيد البيان أن قوات الأمن السورية قد قامت بحملة اعتقالات واسعة في محافظة حماة أثناء مداهمتها لمجموعة إرهابية بالمنطقة..
ولم تكتف قوات الأمن باعتقال المشتبه فيهم بل توسعت في القبض العشوائي واحتجاز الرهائن ومنهم ثلاث نساء هن: رولا الخالد (حامل)، هبة الخالد (حامل) وناديا الساطور قبض عليها ومعها ابنتها الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها عدة شهور.
إن مركز النديم إذ يعلن استنكاره لسياسة توسيع دائرة الاشتباه والقبض علي أسر المشتبه فيهم وزوجاتهم وأطفالهم، يطالب السلطات السورية بسرعة الإفراج عن الرهائن وخاصة النساء الحوامل والمرضعات ويحمل وزارة الداخلية السورية المسئولية القانونية عن أي أذي يلحق بالنساء والأطفال الرضع أو أي من المحتجزين خارج نطاق القانون.
يستنكر مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف بشدة تحويل عدد من أطباء مستشفى الزقازيق العام الى المحكمة التأديبية ونقلهم تعسفيا ويعلن تضامنه الكامل مع الأطباء ومطالبهم العادلة .
وتعود المشكلة الى عدة اشهر مضت حين تقدم أطباء المستشفى بالعديد من الشكاوى للجهات المسئولة بخصوص مخالفات مالية وإدارية ضد مدير المستشفى ومعاونوه وقدموا المستندات التي تدعم شكواهم ،ويذكر الأطباء أنه نظرا لأن شكواهم لم تلق أي استجابة بل على العكس فلقد تمادى المدير في ممارساته مما ترتب عليه استمرار إهدار حقوقهم واستمرار تدني الخدمة الطبية المقدمة الى حد خطير فقام الأطباء باعتصام احتجاجي منذ أكثر من ستة اشهر والذي كان يتم بشكل تبادلي دون تعطيل سير العمل إلا أن الأطباء المعتصمون فوجئوا بأنه بدلا من أن يستمع المسئولين لشكواهم تم تحويلهم الى النيابة الادارية في القضية رقم 1028 بتهمة الاعتصام وتعطيل العمل والتي أحالتهم بدورها الى المحكمة التأديبية مما دفع الاطباء في يوم 26/9/2005 الى الإعلان عن إضراب مفتوح عن الطعام لحين الاستجابة لمطالبهم .