كتاب ينقل خبرة مركز النديم في علاج وتوثيق ضحايا التعذيب ويعرض الاخطاء الاخلاقية التي قد يقع فيها الأطباء مع عرض للقوانين والمواثيق الدولية
سنة الإصدار: 2005
من المنطقي أن يتساءل زملاءنا وزميلاتنا من الأطباء عن سبب إصدار هذا الكتيب، فالأطباء هم المعالجون لآلام البشر، وهم بحكم طبيعة عملهم المحافظون علي حرمة الجسد والنفس، كمبدأين أساسيين لحقوق الإنسان منذ عرفت مهنة الطب والتداوي. إنهم السباقون إلى الحفاظ علي صحة وسلامة الفرد قبل أن تنص علي ذلك الاتفاقيات والمواثيق الدولية. فما هي إذن علاقة الأطباء بجريمة التعذيب، تلك الجريمة التي حرمتها كافة العقائد والقيم الإنسانية سواء ما ورد منها في الكتب السماوية أو الاتفاقيات الوضعية؟ قد يكون التساؤل في محله بشأن توجيه مثل هذا الكتيب خصيصا للأطباء، لكننا نتصور أن التساؤل قد يحل نفسه بعد الإطلاع عليه.
يتابع مركز النديم بقلق بالغ تطورات قضية الناشط المغربي/ محمد خويا (ناشط حقوقي ومناضل نقابي بارز) والتي بدأت بالقبض عليه واعتقاله في غضون شهر يوليو 2004 علي خلفية أنشطته النقابية المتضامنة مع عمال شركة مناجم أيمني والمعتصمين في هذه الفترة للمطالبة بحقوقهم ومكتسباتهم حيث بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام بدأ من 29/12/2004 احتجاجا علي اعتقاله تعسفيا.
إن مركز النديم إذ يعرب عن استنكاره لمسلك السلطات المغربية فإنه يؤكد علي تضامنه الكامل مع الناشط النقابي/ محمد خويا حتى يتم إطلاق سراحه ويؤكد علي أن القبض عليه واعتقاله يعد مخالفة واضحة وصريحة للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومن ثم يطالب مركز النديم السلطات المغربية بضرورة الإفراج الفوري عن محمد خويا دون قيد أو شرط، كما يناشد كافة المؤسسات المعنية دوليا وعربيا بالتضامن معه حتى يتم إطلاق سراحه حيث أن ما قام به يعد عملا سلميا مكفول له بموجب المواثيق الدولية وبموجب الدستور المغربي ذاته.
مرت عشر سنوات علي سمر العلمي وجواد البطمة خلف قطبان السجون البريطانية بعد حكم عليهم بالسجن لمة عشرين عاما، بتهمة المساعدة في تفجير السفارة الإسرائيلية في لندن عام 1994، وهي التهمة التي فشل الإدعاء العام في إثباتها، كما حرم المتهمين من حقهما الشرعي للدفاع عن أنفسهما، بالإضافة إلي رفض الاستئناف الذي تقدما به.
ويطالب مركز النديم بإطلاق سراح سمر العلمي وجواد البطمة في الحال ووقف الظلم القانوني الواقع عليهما كما يناشد مركز النديم كافة منظمات حقوق الإنسان التضامن مع سمر العلمي وجواد البطمة حتى يحصلا علي الحرية مركز النديم
مركز النديم
للمرة الثانية يكرر مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا التعذيب النداء بالتضامن من أجل إنقاذ حياة الأسير هايل أبو زيد المواطن المناضل من الجولان السورى المحتل الذي تحرر من المعتقل الإسرائيلي بعد قرار بإطلاق سراحه نتيجة خطورة وضعه الصحي
الأسير تعرض في المعتقلات الإسرائيلية لشتى وسائل التعذيب والضغط النفسي والجسدي مما أدى إلي إصابته بالعديد من الإصابات في جسمه، كسر في عظمة الأنف، التواء في عظام الكتف، تورم في فتحة الشرج "البواسير" تهور حاد وخطير في عينيه اليمنى واليسرى، التهابات في العمود الفقري.
وأخيرا فقد السير هايل أبو زيد القدرة علي الرؤية والنظر بنسبة 90% نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل المعتقل الأمر الذى عرضه إلي العمى الكامل.
وقد سبق إصابته بالعمى إجراء فحوصات طبية أكدت أنه مصاب بمرض اللوكيميا (سرطان الدم) وفي مرحلة متقدمة وحرجة، الأمر الذى يهدد حياته بالخطر.وسيخضع الأسير المحرر إلي علاج دائم في مستشفي رمبام، وسيحتاج إلي عملية زراعة نخاع، وإلي أدوية لعلاج الوكيميا وعلاج نظر ونظارات طبية وسيتكلف العلاج حوالي 80 ألف دولار أمريكي.